موضوع حول تلوث الهواء

تلوث الهواءهو وجود أي مواد صلبه أو سائلة أو غازية بالهواء بكميات تؤدي إلى أضرار فسيولوجية واقتصادية وحيوية بالانسان والحيوان والنباتات والالات والمعدات ، او تؤثر في طبيعة الاشياء وتقدر خسارة العالم سنويا بحوالي 5000مليون دولار ، بسبب تأثير الهواء ، على المحاصيل والنباتات الزراعية .ويعتبر تلوث الهواء من أسوأ الملوثات بالجو ، وكلما ازداد عدد السكان في المنطقة الملوثة .وعلى مدار التاريخ وتعاقب العصور لم يسلم الهواء من التلوث بدخول مواد غريبة عليه كالغازات والابخرة التي كانت تتصاعد من فوهات البراكين ، أو تنتج من احتراق الغابات ، وكالاتربة والكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض ، الا أن ذلك لم يكن بالكم الذي لا تحمد عقباه ، بل كان في وسع الانسان أن يتفاداه أو حتى يتحمله ، لكن المشكلة قد برزت مع التصنيع وانتشار الثورة الصناعية في العالم ، ثم مع هذه الزيادة الرهيبة في عدد السكان ، وازدياد عدد وسائل المواصلات وتطورها ، واعتمادها على المركبات الناتجة من تقطير البترول كوقود ، ولعل السيارات هي أسوأ أسباب تلوث الهواء بالرغم من كونها ضرورة من ضروريات الحياة الحديثة ، فهي تنفث كميات كبيرة من الغازات التي تلوث الجو ، كغاز أول أكسيد الكربون السام.
تلوث الهواء
يتكون الغلاف الجوي، في وضعه الطبيعي، من النيتروجين والأكسجين وكميات صغيرة من ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى والهبائيات (جسيمات دقيقة من المواد السائلة أو الصلبة). ويعمل عدد من العمليات الطبيعية على حفظ التوازن بين مكونات الغلاف الجوي. فمثلاً، تستهلك النباتات ثاني أكسيد الكربون وتطلق الأكسجين، وتقوم الحيوانات بدورها باستهلاك الأكسجين وإنتاج ثاني أكسيد الكربون من خلال دورة التنفس. وتنبعث الغازات والهبائيات إلى الغلاف الجوي من جراء حرائق الغابات والبراكين، حيث تجرفها أو تبعثرها الأمطار والرياح.
يحدث التلوث الهوائي عندما تطلق المصانع والمركبات كميات كبيرة من الغازات والهبائيات في الهواء، بشكل تعجز معه العمليات الطبيعية عن الحفاظ على توازن الغلاف الجوي. ويوجد نوعان رئيسيان من التلوث هما:
التلوث الخارجي
 2- التلوث الداخلي.
تلوث الهواء الخارجي. تُطلق في كل عام مئات الملايين من الأطنان من الغازات والهبائيات داخل الغلاف الجوي. ويحدث معظم هذا التلوث نتيجة احتراق الوقود المستخدم في تشغيل المركبات وتدفئة المباني، كما يصدر بعض التلوث عن العمليات الصناعية والتجارية. فمثلاً، يُستخدم مركّب فوق كلوريد الإثيلين ـ وهو ملوِّث خطر ـ في الكثير من معامل التنظيف الجاف، لإزالة الأوساخ من على الملابس. وقد يؤدي حرق النفايات إلى انطلاق الدخان والفلزات الثقيلة مثل الرصاص والزئبق داخل الغلاف الجوي. ومعظم الفلزات الثقيلة سام جدًا.
ومن أكثر الملوثات الهوائية الخارجية شيوعًا الضباب الدخاني، وهو مزيج ضبابي من الغازات والهبائيات بني اللون، يتكون عندما تتفاعل غازات معينة، منطلقة نتيجة احتراق الوقود والمنتجات البترولية الأخرى، مع أشعة الشمس في الغلاف الجوي، حيث ينتج عن هذا التفاعل مواد كيميائية ضارة تشكل الضباب الدخاني.
ومن الكيميائيات الموجودة في الضباب الدخاني شكل سام من أشكال الأكسجين يسمى الأوزون. ويؤدي التعرض لتركيزات عالية من الأوزون إلى الإصابة بالصداع وحرقة العيون وتهيج المجرى التنفسي لدى العديد من الأفراد. وفي بعض الحالات قد يؤدي وجود الأوزون في الطبقات المنخفضة من الغلاف الجوي إلى الوفاة. كما يمكن للأوزون أن يدمر الحياة النباتية، بل ويقتل الأشجار.
يطلق مصطلح المطر الحمضي على المطر وغيره من أشكال التساقط، التي تتلوث بشكل رئيسي بحمضي الكبريتيك والنيتريك. ويتكون هذان الحمضان عندما يتفاعل غاز ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين مع بخار الماء في الهواء. وتنتج هذه الغازات أساسًا عن احتراق الفحم والغاز والزيت في المَرْكَبات والمصانع ومحطات القدرة. وتتحرك الأحماض الموجودة في المطر الحمضي خلال الهواء والماء، ويسبب الضرر للبيئة على مدى مساحات شاسعة. وقد أدى المطر الحمضي إلى قتل تجمعات سمكية كاملة في عدد من البحيرات. ويؤدي أيضًا إلى تلف المباني والجسور والنصب التذكارية. ويرى العلماء أن التركيزات العالية من المطر الحمضي يمكنها أن تتسبب في الإضرار بالغابات والتربة. وتشمل المناطق المتأثرة بالمطر الحمضي أجزاء شاسعة من شرق أمريكا الشمالية وإسكندينافيا ووسط أوروبا.
وتلوث كيميائيات تسمى الكلوروفلوروكربونات طبقة الأوزون في الغلاف الجوي العلوي. وتستخدم هذه المركبات في الثلاجات والمكيفات وفي صناعة عوازل الرغوة البلاستيكية. ويشكل الأوزون، وهو الملوث الضار الموجود في الضباب الدخاني، طبقة واقية في الغلاف الجوي العلوي، حيث تحمي سطح الأرض من أكثر من 95% من إشعاعات الشمس فوق البنفسجية. ولأن الكلوروفلوروكربونات تقلل طبقة الأوزون فإن المزيد من الإشعاعات فوق البنفسجية سيصل إلى الأرض. ويدمر التعرض المفرط لهذه الإشعاعات النباتات، ويزيد من خطورة تعرض الناس لسرطان الجلد.
وتأثير البيت المحمي هو التسخين الناتج عن احتباس الغلاف الجوي لحرارة الشمس. ويسبب هذه الظاهرة غاز ثاني أكسيد الكربون والميثان والغازات الجوية الأخرى، والتي تسمح لأشعة الشمس بالوصول إلى الأرض، ولكنها تحول دون خروج الحرارة من الغلاف الجوي. وتسمى هذه الغازات التي تعمل على احتباس الحرارة غازات البيت المحمي.
يؤدي احتراق الوقود والنشاطات البشرية الأخرى إلى زيادة كمية غازات البيت المحمي في الغلاف الجوي. ويعتقد كثير من العلماء أن هذه الزيادة تكثف تأثير البيت المحمي وتؤدي إلى رفع درجة الحرارة عالميًا. وقد تؤدي هذه الزيادة في درجة الحرارة والتي تسمى التدفئة العالمية إلى حدوث مشاكل كثيرة. وبإمكان تأثير البيت المحمي، إذا كان قويًا، أن يتسبب في انصهار المثالج وأغطية الجليد القطبية، وأن يؤدي إلى فيضان الشواطئ. وبإمكانه أيضًا إحداث تحول في أنماط تساقط الأمطار، مما يؤدي بدوره إلى ازدياد الجفاف وحدوث العواصف المدارية الشديدة.
تلوث الهواء الداخلي. يحدث هذا التلوث عن احتباس الملوثات داخل المباني التي تعاني أنظمة تهويتها من سوء التصميم. وأنواعه الرئيسية هي : دخان السجائر، والغازات المنبعثة من المواقد والأفران، والكيميائيات المنزلية، وجسيمات الألياف، والأبخرة الخطرة المنبعثة من مواد البناء،
مثل العوازل والبويات والأصماغ. وتتسبب الكميات الكبيرة من هذه المواد داخل بعض المكاتب في حدوث الصداع وتهيج العيون ومشاكل صحية أخرى للعاملين فيها. وتسمى مثل هذه المشاكل الصحية أحيانًا متلازمة المباني المريضة.
والرادون ـ وهو غاز مشع ينبعث عن انحلال اليورانيوم في الصخور الأرضية ـ ملوث خطر آخر. ففي مقدوره أن يسبب سرطان الرئة إذا ما استنشق بكميات وافرة. ويتعرض الناس لغاز الرادون إذا ما تسرب هذا الغاز إلى الطوابق السفلى من المنازل المبنية فوق تربة أو صخور مشعة. وفي مقدور المباني عالية الكفاءة، والتي تحافظ على الهواء الساخن أو البارد داخلها، أن تحتبس الرادون في الداخل وأن ترفع من تركيزه.

دور المنشات الصناعية في تلوث الهواء
تنقسم مصادر تلوث الهواء إلى :
1) مصادر ثابته : وتشمل المنشآت الصناعيه المختلفه مثل محطات توليد الطاقه الكهربائيـــه ، ومنشآت صناعة النفط والغاز الطبيعي ، ومصانع الاسمنت والسماد والاصباغ والمعادن كالذهب والالمنيوم والحديد وغيرها ، ومدافن النفايات العضويه وغير العضويه ، ومحارق النفايات وخاصة النفايات الطبيه والنفايات الخطره ، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي ، والكسارات والمحاجر ، واعمال الهدم والبناء وغيرها ...
 2) مصادر متحركه : تشمل وسائل النقل المختلفه مثل السيارات والمركبات والطائرات والسفن وغيرها ...
 3) مصادر طبيعيه : مثال ذلك الانبعاثات الناتجه عن شدة اشعة الشمس خاصة في فصل الصيف في المناطق الصحراويه المكشوفه (غاز الاوزون) ، والغبار والشوائب الدقيقه الناجمه عن الرياح والعواصف ... هذا بالاضافه الى الانبعاثات الناجمه عن تسرب الغاز الطبيعي او عن البراكين ، وحبوب اللقاح ، والميكروبات المختلفه (البكتيريا والخمائر والفطريات والفيروسات) المنتشره في الهواء ، وكذلك الاشعاعات المنطلقه من التربه او صخور القشره الارضيــه ...
 4) مصادر أخرى : علاوه على ما تقدم ، فأن هناك ايضا العديد من مصادر تلوث الهواء سواء الخارجي او الداخلي ... مثل الغازات والانبعاثات الصادره عن الاجهزه والمعدات الكهربائيه ، وعن الاستعمال غير الآمن والسليم للمبيدات ، وعن الاسمده العضويه والكيميائيه ، والاصباغ ومواد الانشاءات والزخرفه ، وعن التدخين ، وعن اجهزة التبريد وتكييف الهواء ومرذات الايروسولات وغيرها .
ومن أكثر العناصر انتشاراً والتي تسبب تلوث الهواء:
 1- الجسيمات الدقيقة العالقة: وهي الأتربة الناعمة العالقة فى الهواء والتي تأتي من المناطق الصحراوية. أو تلك الملوثات الناتجة من حرق الوقود والفضلات، مخلفات الصناعة من الحديد والأسمنت والنسيج والزجاج والفخار والبلاستيك، بالإضافة إلي وسائل النقل ومحطات توليد الكهرباء. لكنها لا تبقى عالقة فى الهواء على الدوام كما أنها لا تترسب تلقائياً، وهذا يعتمد على حجم العوالق وحركة الرياح واتجاهها. وقد تكون هذه الجسيمات سامة بطبيعتها بدون التفاعل مع أية مركبات أخرى، وذلك لخواصها الكيميائية أو الفيزيائية نتيجة لحملها مواد سامة على سطحها ونقلها لرئتي الإنسان. - أنواع الجسيمات العالقة: أ- الدخان: ينتج من الاحتراق غير الكامل للمواد الهيدروكربونية مثل الفحم والتبغ والبترول ... الخ، حيث أن الدخان عبارة عن حبيبات صغيرة من الكربون. ب- الأبخرة: تنتج من التكثيف من الحالة الغازية وهى حبيبات صلبة. ج- الضباب: يتكون من سوائل (ماء، حمض كبرتيك، حمض نيتريك ... الخ). د- الغبار: حبيبات متناهية فى الصغر، وقد يكون مصدره طبيعي نتيجة لهبوب الرياح التي تثير الأتربة والرمال الناعمة المستقرة على سطح الأرض وتحملها فى الهواء الذي يتنفسه الإنسان. المصدر الصناعي له هو الغبار الذي يحتوى على مركبات الرصاص والزرنيخ والنحاس، وخير مثال على الغبار الصناعي: تلك المادة المضادة لوقود السيارات الجازولين (رابع أثيلات الرصاص) لتقليل الفرقعة أثناء حرق الوقود والتي تتصاعد فى الهواء.
2- الرصاص: حيث أوضحت بعض القياسات أن نسبة الرصاص فى هواء المنازل تصل من 6400 - 9000 جزء فى المليون في الأتربة داخل بعض المنازل مقارنة بـ 3000 جزء في المليون في الهواء الخارجي فى الشارع. ومعادن أخرى عديدة .. المزيد 3- عوادم السيارات: عوادم السيارات تنطلق منها سموم خطيرة، وهى كالتالي: أ- أول أكسيد الكربون (CO): يشار إلى غاز أول أكسيد الكربون بالرمز (CO) وهو رمز كيميائي. يختلف هذا الغازعن باقي الغازات في عدم وجود رائحة له أو لون أو حتى طعم.. كما أنه لا يسبب أي تهيجات للجلد. ومع ذلك فإن امتصاص خلايا الدم الحمراء له يكون أسرع من امتصاصها للأكسجين.. فإذا كانت هناك كمية كبيرة منه منتشرة في الهواء فالجسم يسارع إلى إحلالها بدلاً من الأكسجين وهذا يسبب تلف للأنسجة ووفاة الإنسان في بعض الحالات. والمطلوب من أي شخص لتجنب أضراره أو الإصابة بالتسمم منه تفادي مصادره بقدر الإمكان.
مصادر  تلوث الهواء
تعود أسباب تلوث الهواء تحديداً إلى المصادر التالية:
1 - قطاع النقل والمواصلات على أنواعها
يعد هذا القطاع مصدر نحو 70 في المئة من الغازات الملوثة الموجودة في الهواء. وهذه النسبة المرتفعة سببها التزايد الهائل في إنتاج واستعمال السيارات والآليات الذي بدأ بعد الحرب العالمية الثانية. وبالتالي فإن تزايد عدد السيارات يعني زيادة في كمية الغازات المنبعثة من عوادم هذه السيارات. وتحدد كمية الغازات الصادرة من قطاع النقل بحسب نوع الآليات وحجم المحركات ونوعية الوقود المستعملة. أما أهم الملوثات الهوائية الصادرة من قطاع النقل فهي غاز أول أكسيد الكربون (CO) الناتج من عمليات الحرق غير الكاملة، وأكسيدات النيتروجين (NOx) والغازات الهيدروكربونية (HC). هذا إضافة إلى مادة الرصاص الصادرة من احتراق بعض أنواع الوقود التي تحوي هذه المادة بتركيبتها.
2 - مراكز الاحتراق الثابتة
تشمل هذه المراكز بوجه أساسي المحطات الحرارية لتوليد الطاقة الكهربائية وسائر المراكز الصناعية التي تستعمل الوقود في مراحل الانتاج، مثل معامل الصلب والحديد والإسمنت وغيرها. وبالتقدير العام، فإن محطات الكهرباء الحرارية تستهلك ربع الإنتاج العالمي من مواد الطاقة، وبالتالي فإن نسبة مماثلة من الغازات والملوثات الهوائية مصدرها هذه المحطات. وأهم الملوثات الصادرة من محطات الكهرباء هي غاز ثاني أكسيد الكربون وأكسيدات النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت والجزيئات على أنواعها. 
3 - المراكز والتجمعات الصناعة
تستهلك المراكز والتجمعات الصناعية قسماً كبيراً من الطاقة والمواد الأولية وبخاصة في البلدان المتطورة. ويعد هذا القطاع السبب الرئيسي لتلوث الأرض والتربة والمياه وتزايد النفايات الكيميائية والخطرة، إضافة إلى تلوث الهواء إذا شملت عملية الإنتاج حرق الوقود.

4 - العوامل الطبيعية

إضافة إلى المصادر المذكورة أعلاه، الملازمة لتطور حياة الإنسان وتقدمها، هناك مصادر أخرى طبيعية لتلوث الهواء منها البراكين التي تطلق كميات هائلة من الغازات، وبخاصة الكبريت، إلى الجو. ومن المصادر الطبيعية الأخرى الغبار والأتربة المثارة بسبب الرياح، وبخاصة الرياح في المناطق الصحراوية والجافة.



هل أعجبك الموضوع ؟